المكان : حمص - سوريا
الزمان : يناير 2013
الصورة : طفلة عمرها 6 سنوات تجلس على أحد القبور وتحفر بكلتا يديها القبر وهي تبكي وتقول : "خلص اطلع ما عاد بدي ألعب طميمة (استغماية) ، إطلع أمانة" ...
يقول راوي القصة (ملتقط الصورة) في الجهة المقابلة من الصورة كان يجلس رجل مسن والدمع ينهمر بصمت من عينيه ، سألناه عن قصة الفتاة ....
فقال : "في ذلك اليوم أراد ابني أن يخرج من البيت لكن أخته "هذه" منعته ، وهي متعلقة به كثيراً ، و كلما أراد الخروج قامت بالبكاء الشديد لتمنعه ، فما كان منه إلا أن لجأ إلى خدعة معها فقال لها : "يلا ما عاد بدي روح ، خلينا نلعب طميمة (استغماية)" فقبلت ولعبا سوياً ، هي تغمض وهو يختبئ ، وبعد عدة مرات أغمضت عينيها واستغل الفرصة وخرج من المنزل ...
فتحت عينيها و بدأت بالبحث عن أخيها دون جدوى ، وما هي إلا لحظات حتى رن جرس هاتفي ظاهراً عليه اسم ابني فتحت الخط فإذا بي أسمع أصوات ضجيج وصوت رجل غريب أخبرني بأن ابني قد استشهد برصاص قناص غادر وضيع ...
شيعناه في اليوم التالي فشاهدته ابنتي و هو محمول على الأكتاف فنادته فلم يجب وقالت لي : "بابا وين آخدينو أخي" ...
فقلت لها في حيرة : "راح ياخدوه حتى يتخبى منشان تكملو لعبة الطميمة (الاستغماية)" ...
فقالت : "بس أنا ما عاد بدي إلعب" ...
فقلت لها : "بس هالمرة" ...
و أثناء دفنه أغمضت ابنتي عينيها في حجري وقالت لي هامسة : "يللا خلي يتخبى" ...
لقد و ضعناه في الحفرة و لفه تراب الوطن شهيدا بإذن الله و عدنا إلى البيت ...
و من يومها تطلب منا كل يوم أن نأتي إلى المقبرة لأنها تعرف أن أخيها قد اختبأ هنا و تقول : "يا متخبي احفر وإطلع" ...
وفي كل مرة أجلس إلى جوارها هنا ...
يقول راوي القصة : "ثم شهق شهقة أحرقت قلبي و قال لي باكياً : "والله ما عاد يطلع" ثم أجهش بالبكاء حتى احمرت عيناه و ابتلت لحيته ...
فتركتهما و خرجت من المقبرة و أنا أردد في نفسي و الدمع في عيني : يا متخبي أحفر واطلع ... يامتخبي أحفر واطلع :(
المصدر : صفحة أهل حمص (بإيجاز)
الزمان : يناير 2013
الصورة : طفلة عمرها 6 سنوات تجلس على أحد القبور وتحفر بكلتا يديها القبر وهي تبكي وتقول : "خلص اطلع ما عاد بدي ألعب طميمة (استغماية) ، إطلع أمانة" ...
يقول راوي القصة (ملتقط الصورة) في الجهة المقابلة من الصورة كان يجلس رجل مسن والدمع ينهمر بصمت من عينيه ، سألناه عن قصة الفتاة ....
فقال : "في ذلك اليوم أراد ابني أن يخرج من البيت لكن أخته "هذه" منعته ، وهي متعلقة به كثيراً ، و كلما أراد الخروج قامت بالبكاء الشديد لتمنعه ، فما كان منه إلا أن لجأ إلى خدعة معها فقال لها : "يلا ما عاد بدي روح ، خلينا نلعب طميمة (استغماية)" فقبلت ولعبا سوياً ، هي تغمض وهو يختبئ ، وبعد عدة مرات أغمضت عينيها واستغل الفرصة وخرج من المنزل ...
فتحت عينيها و بدأت بالبحث عن أخيها دون جدوى ، وما هي إلا لحظات حتى رن جرس هاتفي ظاهراً عليه اسم ابني فتحت الخط فإذا بي أسمع أصوات ضجيج وصوت رجل غريب أخبرني بأن ابني قد استشهد برصاص قناص غادر وضيع ...
شيعناه في اليوم التالي فشاهدته ابنتي و هو محمول على الأكتاف فنادته فلم يجب وقالت لي : "بابا وين آخدينو أخي" ...
فقلت لها في حيرة : "راح ياخدوه حتى يتخبى منشان تكملو لعبة الطميمة (الاستغماية)" ...
فقالت : "بس أنا ما عاد بدي إلعب" ...
فقلت لها : "بس هالمرة" ...
و أثناء دفنه أغمضت ابنتي عينيها في حجري وقالت لي هامسة : "يللا خلي يتخبى" ...
لقد و ضعناه في الحفرة و لفه تراب الوطن شهيدا بإذن الله و عدنا إلى البيت ...
و من يومها تطلب منا كل يوم أن نأتي إلى المقبرة لأنها تعرف أن أخيها قد اختبأ هنا و تقول : "يا متخبي احفر وإطلع" ...
وفي كل مرة أجلس إلى جوارها هنا ...
يقول راوي القصة : "ثم شهق شهقة أحرقت قلبي و قال لي باكياً : "والله ما عاد يطلع" ثم أجهش بالبكاء حتى احمرت عيناه و ابتلت لحيته ...
فتركتهما و خرجت من المقبرة و أنا أردد في نفسي و الدمع في عيني : يا متخبي أحفر واطلع ... يامتخبي أحفر واطلع :(
المصدر : صفحة أهل حمص (بإيجاز)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق